Showing posts with label Cecil Stories. Show all posts
Showing posts with label Cecil Stories. Show all posts

حدوتة الارنب ارنوب


حدوتة الارنب ارنوب
*************
كان ياماكان ،، في سالف العصر والاوان ،، وقبل الاوان بأوان وما يحلى الكلام إلا بذكر النبى حبيب الرحمن عليه الصلاة والسلام

كان في أرنب جميل أسمة أرنوب
أرنوب كان بيجرى ويلعب وينط وفجأة وقع على راسة وأغمى علية ولما فاق لقي نفسة مش فاكرة حاجة خالص أرنوب نسى كل حاجة حتى كمان نسى اسمة ومابقاش فاكر خالص
ولما كان أرنوب ماشي في الغابة شاف السلحفاة سلحوفة
سلحوفة قالت لأرنوب صباح الخير ياأرنوب
أرنوب فرح قوووى وقال أنا عرفت اسمى أنا أرنوب أنا أرنوب
إستغربت سلحوفة من الى بيعملة أرنوب لكن أرنوب فضل يصرخ ويقول أنا أرنوب
ومشى أرنوب وشاف مين التعلب تعلوب كان قاعد يدور على أكل وعلى أى فريسة عشان ياكلها أرنوب راح لتعلوب وكان فاكرة صديقة وقال ازيك ياصديقي ممكن نلعب مع بعض تعلوب استغرب وقال معقول أرنوب قدامى بشحمة ولحمة دى وجبة حلوة ومش لازم تضيع منى تعلوب قال لأرنوب تعال معايا بيتى وهنلعب هناك
أرنوب راح معاة وشاف تعلوب بيحضر اناء كبير وحطة على النار أستغرب أرنوب وقال احنا هناكل ولا هنعلب ياصديقي
تعلوب رد علية هنلعب ولما نتعب نقعد ناكل
أرنوب قال لتعلوب وياترى هنلعب اية؟؟؟؟؟
تعلوب قال احنا هنعد لحد عشرة والى يغلط فينا يبقي هو الخسران أرنوب قال
واية عقاب الخسران ياصديقي تعلوب رد علية
الخسران هيضرب على راسة بالعصاية دى ورفع تعلوب العصاية وضرب أرنوب على راسة وفجاة أفتكر أرنوب كل حاجة وقعد يفكر ازاى يخرج من المطب دا تعلوب قال لارنوب دا عقابى ليك لو خسرت تفتكر اية هيكون عقابك لى لو انا الى خسرت جرى أرنوب ورمى اناء الماء الساخن على تعلوب وقال له دا هيكون عقابك

حدوتة بديعة المغرورة


حدوتة بديعة المغرورة
******************
يحكى أنه كانت سمكة ملونة تسكن بقاع البحر وكان اسمها بديعة... وكانت بديعة مغرورة بجمالها ... وكان لها صديقان , المحارة ريري , والأخطبوط  طاطا ...
واعتادوا أن يلعبوا معا بالكرة ويغنون أثناء لعبهم ويمرحون ... وفي إحدى المرات كانت بديعة تلعب مع أصدقاءها وهي تغني معهم ( بالكرة نلعب نلهو نمرح ... بالكرة نلعب بالكرة نفرح) .
وفي أثناء ذلك انزلقت المحارة ريري ووقعت في حفرة فصرخت مستغيثة بصديقيها بديعة وطاطا ... ولكن بديعة لم ترد عليها بل استمرت في اللعب والغناء ... ولما طلب منها طاطا أن تساعده في إنقاذ صديقتهم ريري رفضت بشدة وسألت بتعجب : وكيف تطلب مني أنا بديعة أجمل مخلوقات البحار أن أساعد هذه المحارة قبيحة الشكل... اتركها وهيا نلعب من جديد .
فتعجب طاطا من ردها وقال لها: أتتركين صديقتك وتطلبين مني أن أتركها ؟!!! لا لن يكون هذا أبدا , وليس طاطا الذي يتخلى عن أصدقاؤه ... وتركها وأسرع لريري يمد لها أحد أزرعه في الحفرة لتمسك بها ويرفعها بسرعة ...
خرجت ريري والدموع تملأ عينيها, تعاتب صديقتها بديعة على موقفها , فلم تأبه بها , فنهرها طاطا وربت على كتف ريري وساعدها لتصل لبيتها ترتاح
وفي اليوم التالي ظهرت في المنطقة سمكة كبيرة متوحشة وكانت تأكل كل من يقابلها من المخلوقات البحرية الصغيرة والنباتات فاختبأت الأسماك الصغيرة من شر هذه المفترسة المتوحشة ... وبينما كانت بديعة مختبئة في مخبأ أمين كانت تشعر بجوع شديد ولكنها لا تستطيع الإقتراب من العشب فلو فعلت ذلك لأكلتها السمكة ... وكان حال بديعة كحال معظم الكائنات الصغيرة 
ولما طال الوقت واستبد الجوع ببديعه اقتربت من العشب ببطئ فرآها طاطا وريري اللذان كانا مختبئان في مكان قريب ... وتملكهما الرعب ... وفي نفس الوقت لمحتها السمكة المتوحشة فبدأت تقترب من مكانها لتلتهمها فتقدم طاطا مسرعا فألقى في طريق السمكة المتوحشة من حبره فتعكر الماء وأخذ بديعة ليهرب ... ولكنه لم يستطيع ان يعرف إلى أي اتجاه يهرب, فقد يندفع لفم هذه المتوحشة , فإذا بريري تفتح فاها فتظهر لؤلؤة جميلة تظئ لهما المكان , فيعرفون اتجاههم فينطلقون جميعا مسرعين ... فتلفتت السمكة المتوحشة وقالت لنفسها بصوتها الأجش :- لم يعد هذا المكان يروقوني ... فبعد أن تجرأ علي هؤلاء الصغار ستبدأ المقاومة من هنا وهناك .... وأنا لا أحب المقاومة ...وهكذا رحلت السمكة المتوحشة ... ولكن هل عاد الأصدقاء الثلاثة كما كانو ... لقد كانت بديعة خجلانة جدا من نفسها ... فقد تعلمت درسا قاسيا ولذلك اعتذرت لصديقيها فقالت لهما ... لقد عرفت كم كنت حمقاء ... فلكل مخلوق في هذه الدنيا جماله .. فأنت يا طاطا أشجع أخطبوط عرفته , ولريري المحارة لؤلؤة هي أجمل ما رأيت في حياتي ... هل تقبلون توبتي ... هل تقبلونني صديقة بعد ما حدث مني 
... فقالا لها : بالطبع ...
وعاد الأصدقاء الثلاثة يلعبون من جديد ويغنون اغنيتهم المفضلة

حدوتة سباق الحيوانات


حدوتة سباق الحيوانات
***************
فِي إِحـدَى الغَابَـاتِ الكَثّيِفَةِ اجتَمَعتِ الحَيَـوَانَاتُ مَسَاءَ يَومٍ مِنَ الأَيَّامِ لِلاحْتِفَالِ بِعِيدِهَا السَّنَوِي مَعَ بِدَايَةِ فَصْلِ الرَّبِيعِ، حَيْثُ تَخْتَارُ زَعِيمَ الغَابَةِ الجَدِيدِ بِهذِهِ المُنَاسَبَـةِ.

كَانَتِ العَادَةُ أَنْ تَتَسَابَقَ الحَيَوَانَاتُ فِي خِتَامِ الحَفْلِ لِيَتَسَلَّمَ الفَائِزُ الأَولُ فِي السِّبَاقِ رَايَةَ الحُكْمِ.

وبَعْدَ أَن احْتَفَلَ الجَمِيعُ بِالعِيدِ السَّنَوِي لِلْحَيَوَانَاتِ، اخْتَارَتْ كُلُّ فَصِيلَةٍ مِنْهَا مُمَثِّلاً عَنْهَا فِي السِّبَـاقِ.

وَقَـفَ المُتَسَابِقُونَ صَفًّا وَاحِدًا، و بَقِيَّتِ الحَيَوانَاتُ الأُخْـرَى مِـنْ أَرَانِبَ وَذِئَابٍ وَغِزْلاَنٍ وَأُسُودٍ وَقَنَافِذٍ وَثَعَالِبٍ وَقُرُودٍ وغَيْرِهَا تُشَجِّـعُ مَنْ يُمَثِّلُهَا بِالأَهَازِيجِ الغِنَائِيةِ وَالتَصْفِيـقَاتِ الحَـارَّةِ… وَصَمَتَ الجَمِيعُ فَجْـأَةً ..!

تَقَدَّمَ كَبِيرُ الذِّئَابِ، وَالْتَفَتَ نَحْوَ الجَمِيعِ ثُمَّ عَوَى بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ مُعْلِناً بِذلِكَ بِدَايَةَ السِّبَـاقِ.

انْطَلَقَ المُتَنَافِسُونَ فِي سِبَاقٍ عَجِيبٍ، وَحَمَاسٍ مُدْهِشٍ، كُلُّ وَاحِدٍ يَجْرِي نَحْوَ خَطِّ الوُصُولِ حَيْثُ كاَنَتْ لَجْنَةُ التَّحْكِيمِ فِي الانْتِظَـارِ قُرْبَ ضِفَّـةِ النَهْرِ الكَبِيرِ الَّذِي يَخْتَرِقُ النَّاحِيَةَ الشَّمَالِيةَ لِلْغَابَـةِ. فِي وَسَطِ الغَابَـةِ قَالَ الذِّئْبُ فِي نَفْسِهِ وهُوَّ يَجْرِي:

-
سَأَفْتَـرِسُ الأَرْنَـبَ قَبْلَ الوُصُولِ، وقَالَ الثَّعْلَـبُ كَذَلِكَ.

وقَالَ الأَسَـدُ: 

-
سَأَقْضِي عَلَى الجَمِيعِ لأَفُـوزَ بِالسِّبَـاقِ.

وَلَمْ يَقُلِ الأَرْنَبُ شَيْئاً.

اشْتَدَّ السِّبَـاقُ، وتَفَرَّقَ المُتَسَابِقُونَ وَهُمْ يَبْحَثُونَ عَنِ المَخَـارِجِ القَرِيبَـةِ مِنَ النَّهْـرِ فَاصْطَـدَمُوا بِالأَشْجَارِ، وَطَارَتِ العَصَافِـيرُ مِنْ أَعْشَاشِهَا حَائِـرَةً ...!

هَا قَدْ وَصَلَ الأَرْنَبُ إِلَى خَطِّ الوُصُولِ يَلْهَثُ وَالعَرَقُ يتَقَاطَـرُ مِنْ أُذُنَيْهِ.

تَعَجَّبَـتْ لَجْنَةُ التَّحْكِيمِ المُتَكَوِنَةُ مِنَ الحَيَوَانَاتِ الأَلِيفَةِ: 

القِّـطُ، الكَلْبُ، الخَرُوفُ، لَكِنَّهَا صَفّقَتْ لِلأَرْنَبِ عَلَى فَوْزِهِ ثُمَّ بَقِيَّتْ تَنْتَظِرُ قُدُومَ المُتَسَابِقِينَ الآخَرِيـنَ، بَيْنَمَا بَدَأَ الأَرْنَبُ فِي الاسْتِعْدَادِ لِلاسْتِحْمَامِ بِمَاءِ النَّهْـرِ. 

بَعْدَ حِينٍ وَصَلَ الثَّعْلَبُ مُنْتَفِخَ البَطْنِ وَهُوَ يَقُـولُ:

-
لَقَدْ تَأَخَّـرْتُ لانْشِغَالِي بِمُطَارَدَةِ غُرَابٍ كَانَ يُرِيدُ الاعْتِـدَاءَ عَلَى بَيْضِ عصْفُورَةٍ صَغِيَرَةٍ، إِنِّي لاَ أُحِبُ الظُّلْـمَ.

قَالَتْ لَجْنَةُ التَحْكِيمِ:

- لَكِنَّكَ أَكَلْتَ الغُرَابَ الأَسْودَ، والعُصْفُورَةَ الصَّغِيرَةَ مَعَ بَيْضِهَا، لَقَدْ أَخْبَرَنَا الذِّئْبُ بِذَلِكَ.

قَالَ الثَّعْلَبُ غَاضِباً: 

-
وَ أَيْنَ الذِّئْبُ المَاكِرُ الآنَ؟

لاَشَكَّ أنَّهُ انْسَحَبَ مِنَ السِّبَاقِ عِنْدَمَا رَأَى قَطِيعَ غَنَمٍ يَرْعَى قُرْبَ الغَابَةِ، سَأَذْهَبُ لأُخْبِرَ الرَاعِي بِمَا يَنْوِيهِ الذِّئْبُ.

بَعْدَ بُرْهَةٍ قَصِيرَةٍ وَصَـلَ الأَسَدُ بِخُطًى مُتَثَاقِلَةٍ لاَهِثاً مِنَ التَّعَـبِ وَالدَّمُ يُلَطِّخُ فَمَهُ الكَبِيرَ ورِجْلَيْهِ الأَمَامِيَتَينِ، انْدَهَشَتْ لَجْنَةُ التَّحْكِيمِ لَمَّا رَأَتْ حَالَ الأَسَدِ وَقَالَتْ: 

-
مَا بِكَ أَيُّهَا الأَسَدُ؟ !

تَظَاهَرَ الأَسَدُ بِالأَسَى وَأَجَابَ: 

-
 لَقَدْ أَصَابَتْ رِجْلِي رَصَاصَةٌ عِنْدَمَا كُنْتُ أُحَاوِلُ الدِّفَاعَ عَن غَزَالَةٍ أَرَادَ صَيَّادٌ قَنْصَهَا بِبُنْدُقِيَّتِهِ. 

تَفَطَّنَـتْ لَجْنَةُ التَّحْكِيـمِ لِكِذْبَتِـهِ وَ قَالَتْ: 

- 
نَحْنُ نَرَى الـدَّمَ فِي أَسْنَانِكَ، وَهُو دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى أَنَّكَ أَكَلْتَ الغَزَالَةَ الجَمِيلَةَ، كَمَا أَنَّنَا لَمْ نَسْمَعْ صَوْتَ البَارُودِ الَّذِي تَحَدَّثْـتَ عَنْـهُ … !
تَرَدَّدَ الأَسَدُ قَلِيلاً ثم تَكَلَّمَ آسِفاً: 

-
نَعَمْ لَقَدْ أَكَلْتُ الغَزَالَةَ بَعْـدَمَا رَأَيْتُ جَمِيعَ حَيَوَانَاتِ الغَابَةِ يَأْكُلُ بَعْضُهَا البَعْضَ الآخَرَ.

التَفَتَتْ لَجْنَةُ التَّحْكِيِمِ نَحْوَ الأَرْنَبِ سَائِلَةً إِيَّاهُ: 

-
كَيْفَ وَصَلْتَ أَيُّهَا الأَرْنَبُ سَالِماً وَأَحْرَزْتَ عَلَى المَرْتَبَةِ الأُولَى؟ 

أَجَابَ الأَرْنَبُ: 

- 
لأَنَّنِي لَمْ أَطْمَعْ فِي أَكْلِ أَحَدٍ، بَلْ كَانَ وُصُولِي قَبْلَهُمْ لأَنَّنِي كُنْتُ هَارِباً خَوْفاً مِن أَنْ تَفْتَرِسَنِي الحَيَوَانَاتُ المُتَسَابِقَةُ.

تَحَاوَرَتْ لَجْنَـةُ التَّحْكِيمِ فِيمَا بَيْنَهَا ثُمَّ قَالَتْ: 

-
هَنِيئاً لَكَ أَيُّهَا الأَرْنَـبُ لقَدْ أَصْبَحْتَ الآنَ زَعِيـماً عَلَى الغَابَـةِ وَمَا فِيهَا.

لَمْ يَرْقُـصِ الأَرْنَبُ طَرَباً لِهَـذَا الخَبَرِ، بَلْ قَالَ لأَعْضَاءِ لَجْنَـةِ التَّحْكِيمِ: 

-
شُكْراً لَكُمْ، لَكِنِّي لاَ أُرِيدُ كُرْسِيَّ الحُكْمِ بَلْ أُفَضِّلُ العَيْـشَ مَعَكُمْ فِي القَرْيَـةِ مَعَ الحَيَوَانَاتِ الأَلِيفَـةِ بَعِيداً عَنِ الغَابَـةِ… بَعِيـداً عَنِ الحَيَوانَـاتِ المُفْتَرِسَـةِ.
تَشَاوَرَتْ لَجْنَةُ التَّحْكِيمِ، ثُمَّ أَعْلَنَتْ مُوَافَقَتَهَا عَلَى طَلَبِ الأَرنَبِ.

حدوتة الزرافة زوزو

حدوتة الزرافة زوزو
*************

زوزو زرافة رقبتها طويلة ..
الحيوانات الصغيرة تخاف منها .. مع أنها لطيفة … لطيفة
عندما تراها صغار الحيوانات تسير تخاف من رقبتها التي تتمايل ..تظن أنها قد تقع عليهاأحيانا لا ترى الزرافة أرنبا صغيرا أو سلحفاة لأنها تنظر إلى البعيد ..
وربما مرت في بستان جميل وداست الزهور ..عندها تغضب الفراش و النحل ..الحيوانات الصغيرة شعرت بالضيق من الزرافة ..
الزرافة طيبة القلب .. حزنت عندما علمت بذلك ..صارت الزرافة تبكي لأنها تحب الحيوانات جميعا ..لكن الحيوانات لم تصدقهارأت الزرافة عاصفة رملية تقترب بسرعة من المكان ..الحيوانات لا تستطيع رؤية العاصفة لأنها أقصر من الأشجار..
صاحت الزرافة محذرة الحيوانات ..
هربت الحيوانات تختبئ في بيوتها وفي الكهوف وفي تجاويف الأشجار ..
لحظات وهبت عاصفة عنيفة دمرت كل شيء
بعد العاصفة شعرت الحيوانات أنها كانت مخطئة في حق الزرافة فصارت تعتذر منها .. كانت الزرافة زوزو سعيدة جدا لأنها تحبهم جميعا

حدوتة الدجاجة الشجاعة


حدوتة الدجاجة الشجاعة
*******************
جاءت الدجاجة إلى جارها الديك باكية، شاكية، تخبره بأنّ الحدأة تستغلّ ضعفها كدجاجة وحيدة لاعون لها، وتنقضّ على صيصانها الصغيرة، مختطفة صوصاً كلّ يوم.
انزعج الديك من الحال، وانتصب عرفه غضباً وهو يصيح:
-
كوكو.. كوكو.. سآتيكِ غداً في الموعد الذي تُقبل فيه الحدأه لتخطف صوصك.
-
وماذا ستفعل؟
-
سأوقفها عند حدّها، وأضع نهاية لأعمالها العدوانيّة.. لاتخافي.
ارتاحت الدجاجة لكلام الديك، ولموقفه الإنساني الجميل، وانصرفت تُؤمّل نفسها بالخلاص من الظلم الواقع عليها.
في اليوم التالي.. انتظرت الدجاجة قدوم الديك، لكنّه لم يأتِ بسبب مرض مفاجئ ألمَّ به، فوجدت نفسها وحيدة من جديد في مواجهة الحدأة التي انقضّت على الصيصان لتخطف واحداً منها.
في هذه الأثناء، قرّرت الدجاجة الدفاع عن صغارها بنفسها دون معونة من أحد.. وبعد كرّ وفرّ، وبعد عراك دام وقتاً طويلاً، استطاعت الدجاجة أن تفقأ عيني الحدأة، وتحرمها من نور عينيها، لكنّها في الوقت نفسه سقطت ميّتةً، ونجا الصغار.

حدوتة الفتى والتفاحة


حدوتة الفتى والتفاحة
**************
يحكى انه في القرن الأول الهجري كان هناك شابا تقياً يطلب العلم ومتفرغ له ولكنه كان فقيرا وفي يوم من الأيام خرج من بيته من شدة الجوع ولأنه لم يجد ما يأكله فانتهى به الطريق الى احد البساتين والتي كانت مملوءة بأشجار التفاح
وكان احد أغصان شجرة منها متدليا في الطريق ... فحدثته نفسه ان يأكل هذه التفاحة ويسد بها رمقه ولا احد يراه ولن ينقص هذا البستان بسبب تفاحة واحده ...
فقطف تفاحة واحدة وجلس يأكلها حتى ذهب جوعه ولما رجع الى بيته بدأت نفسه تلومه وهذا هو حال المؤمن دائما جلس يفكر ويقول كيف أكلت هذه التفاحة وهي مال لمسلم ولم استأذن منه ولم أستسمحه في أكلها ..

فذهب يبحث عن صاحب البستان حتى وجده فقال له الشاب يا عم بالأمس بلغ بي الجوع مبلغا عظيماً وأكلت تفاحة من بستانك من دون علمك وها أنا اليوم أستأذنك فيها فقال له صاحب البستان .. والله لا أسامحك بل أنا خصيمك يوم القيامة عند الله!!!

بدأ الشاب المؤمن يبكي ويتوسل إليه أن يسامحه وقال له انا مستعد أن اعمل أي شي بشرط ان تسامحني وتحللني وبدا يتوسل الى صاحب البستان وصاحب البستان لا يزداد إلا إصرارا وذهب وتركه والشاب يلحقه ويتوسل اليه حتى دخل بيته وبقي الشاب عند البيت ينتظر خروجه الى صلاة العصر... فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لا زال واقفا ودموعه التي تحدرت على لحيته فزادت وجهه نورا غير نور الطاعة والعلم فقال الشاب لصاحب البستان يا عم إنني مستعد للعمل فلاحا في هذا البستان من دون اجر باقي عمري او اي امر تريد ولكن بشرط أن تسامحني.

عندها... أطرق صاحب البستان يفكر ثم قال : يا بني إنني مستعد أن أسامحك الآن لكن بشرط !
فرح الشاب وتهلل وجهه بالفرح وقال : اشترط ما بدا لك يا عم؟

فقال صاحب البستان : شرطي هو أن تتزوج ابنتي !!!ا
صدم الشاب من هذا الجواب وذهل ولم يستوعب بعد هذا الشرط ثم أكمل صاحب البستان قوله : ولكن يا بني اعلم أن ابنتي عمياء وصماء وبكماء وأيضا مقعدة لا تمشي ومنذ زمن وأنا ابحث لها عن زوج استأمنه عليها ويقبل بها بجميع مواصفاتها التي ذكرتها فإن وافقت عليها سامحتك !

صدم الشاب مرة أخرى بهذه المصيبة الثانية وبدأ يفكر كيف يعيش مع هذه العلة خصوصا أنه لازال في مقتبل العمر؟ وكيف تقوم بشأنه وترعى بيته وتهتم به وهي بهذه العاهات ؟

بدأ يحسبها ويقول سأصبر عليها في الدنيا ولكن أنجو من ورطة التفاحة !!!!
ثم توجه إلى صاحب البستان وقال له : يا عم لقد قبلت ابنتك وأسال الله أن يجازيني على نيتي وان يعوضني خيرا مما أصابني فقال صاحب البستان .... حسنا يا بني موعدك الخميس القادم عندي في البيت لوليمة زواجك وأنا أتكفل لك بمهرها ..

فلما كان يوم الخميس جاء هذا الشاب متثاقل الخطى... حزين الفؤاد... منكسر الخاطر... ليس كأي زوج ذاهب إلى يوم عرسه فلما طرق الباب فتح له أبوها وادخله البيت وبعد أن تجاذبا أطراف الحديث قال له يا بني... تفضل بالدخول على زوجتك وبارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما على خير وأخذه بيده وذهب به إلى الغرفة التي تجلس فيها ابنته فلما فتح الباب ورآها ....

فإذا فتاة بيضاء أجمل من القمر قد انسدل شعر كالحرير على كتفيها فقامت ومشت إليه فإذا هي ممشوقة القوام وسلمت عليه وقالت السلام عليك يا زوجي ..
أما صاحبنا فهو قد وقف في مكانه يتأملها وكأنه أمام حورية من حوريات الجنة نزلت إلى الأرض وهو لا يصدق ما يرى ولا يعلم ما الذي حدث ولماذا قال أبوها ذلك الكلام ... ففهمت ما يدور في باله فذهبت إليه وصافحته وقبلت يده وقالت إنني عمياء من النظر إلى الحرام وبكماء من الكلام إلى الحرام وصماء من الاستماع إلى الحرام ومقعدة لا تخطو رجلاي خطوة إلى الحرام ....

وإنني وحيدة أبي ومنذ عدة سنوات وأبي يبحث لي عن زوج صالح فلما أتيته تستأذنه في تفاحة وتبكي من اجلها قال أبي ان من يخاف من أكل تفاحة لا تحل له حريّ به أن يخاف الله في ابنتي فهنيئا لي بك زوجا وهنيئا لأبنتي بنسبك وبعد عام أنجبت هذا الفتاة من هذا الشاب غلاما كان من القلائل الذين مروا على هذه الأمة أتدرون من ذلك الغلام ؟
إنه الإمام أبو حنيفة صاحب المذهب الفقهي المشهور
.